الشيخ الأنصاري

112

كتاب الطهارة

وكيف كان ، فالظاهر أنّ من بلغ مجنوناً حاله حال الطفل . وأمّا من بلغ وكفر ثمّ جنّ فإنّه لا ينبغي الإشكال في نجاسته ؛ لصدق الكافر عليه ، ويشكل لو فرضنا زوال تلك الصفة الراسخة في قلبه عنه بالمرّة ، إلَّا أن يتمسّك بالاستصحاب ، وفيه ما لا يخفى . ولو أسلم ولد الكافر ثمّ جنّ فلا شكّ في طهارته . بقي الكلام في المسبيّ واللقيط . أمّا المسبيّ ، فإذا كان منفرداً عن أبويه ، ففي شرح المفاتيح : أنّ ظاهر الأصحاب تبعيّته للسابي في الطهارة ، وحكى فيه كما في اللوامع « 1 » عن بعض الأصحاب : أنّ الطهارة لا خلاف فيها بينهم وإن اختلفوا في تبعيّته للسابي في الإسلام « 2 » . لكن المحكيّ في شرح الروضة « 3 » وظاهر كلام المصنّف في التلخيص « 4 » : بقاء تبعيّة الأبوين في جميع الأحكام ، وهو الذي تردّد فيه أوّل الشهيدين في ظاهر عبارة الذكرى ، مع إشعارها بوجود الخلاف في المسألة « 5 » ، ومال إليه ثانيهما في المسالك ؛ تمسّكاً باستصحاب النجاسة الثابتة له قبل السبي « 6 » ، السليمة عن المزاحم ؛ حيث لم يعدّوا التبعيّة من المطهِّرات ، عدا ما ربّما يستدلّ به على الطهارة : من الأصل ، المندفع بورود الاستصحاب ؛ ومن لزوم الحرج ، المردود : بأنّه غير قابل لإثبات الطهارة إذا لم يكن عليه

--> « 1 » لوامع الأحكام ( مخطوط ) 1 : 140 . « 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 139 . « 3 » لم نعثر عليه . « 4 » التلخيص ( موسوعة الينابيع الفقهيّة ) 31 : 205 . « 5 » انظر الذكرى 1 : 119 . « 6 » المسالك 3 : 44 .